الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
303
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ص م ت ) الصمت في اللغة « صَمَتَ الشخص : لم ينطق . صَمْتٌ : سكوت » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى : وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الإمام جعفر الصادق عليه السلام يقول : « الصمت : هو شعار المحققين بحقائق ما سبق وجف القلم به ، وهو مفتاح كل راحة من الدنيا والآخرة ، وفيه رضى الله ، وتخفيف الحساب ، والصون من الخطايا والزلل . وقد جعله الله ستراً على الجاهل وزينا للعالم ، ومعه عزل الهوى ورياضة النفس وحلاوة العبادة وزوال قسوة القلب والعفاف والمروءة والظرف » « 3 » . الشيخ أبو طالب المكي يقول : « قال بعض العلماء : الصمت : نوم العقل ، والنطق يقظته ، وكل يقظة تحتاج إلى نوم ، وما صمت عاقل قط إلا اجتمع عقله وحضر لبه » « 4 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي - ص 747 . ( 2 ) - الأعراف : 193 . ( 3 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 183 . ( 4 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب ج 1 ص 96 .